ابن إدريس الحلي

48

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

التوقف في ذلك ، وأن لا ديّة له ، لأنّ الأصل براءة الذمّة ، فإذا خرج أهل الذمّة عن ذمتهم بتركهم شرايطها ، من ارتكابهم الفجور ، أو التظاهر بشرب الخمور ، وما يجري مجرى ذلك ممّا ذكرناه فيما تقدّم ، حلّ دمهم وبطلت ذمتهم ، غير أنّه لا يجوز لأحد أن يتولّى قتلهم إلاّ الإمام أو من يأمره الإمام به ( 1 ) ويأذن له فيه . وديات أعضاء أهل الذمّة وأروش جراحاتهم على قدر دياتهم سواء ، لا يختلف الحكم فيه ( 2 ) . ودية جنين أهل الذمّة عشر ديات آبائهم ، كما أنّ ديّة جنين المسلم كذلك ، على ما يأتي بيانه فيما بعد إن شاء الله تعالى ( 3 ) . وإذا قتل أهل الذمّة بعضهم بعضاً ، أو تجارحوا ، قيد بينهم ، واقتص لبعضهم من بعض كما يقتص للمماليك بعضهم من بعض ( 4 ) . وديات رقيقهم قيمتهم ، ما لم يتجاوز قيمته ديّة الحرّ الذميّ ، والأمة ديّة الحرّة الذمية فيرد إليهما . وإذا قتل حرّ عبداً مسلماً لم يكن عليه قود وكان عليه ديته ، وديته قيمة العبد يوم قتله ، إلاّ أن تزيد على ديّة الحرّ المسلم ، فإن زاد على ذلك ردّ إلى دية الحرّ ، وإن نقص عنها لم يكن عليه أكثر من قيمته ( 5 ) . فإن اختلفوا في قيمة العبد يوم قتله ، كان على مولاه البيّنة بأنّ قيمته

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 749 . ( 2 ) - قارن النهاية : 749 . ( 3 ) - قارن النهاية : 750 . ( 4 ) - قارن النهاية : 750 . ( 5 ) - قارن النهاية : 750 .